652 · ص666 · ج2
القول الثالث: يستحب التعجيل بصلاة الظهر في جميع الأوقات.
وهو قول الليث بن سعد ١.
الأدلة
أما القول الأول- وهو استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر- فيُستدل له:
أ- بالأحاديث التي استُدل بها للقول بنسخ تعجيل الظهر في شدة الحر.
ب- عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- يقول: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة» ٢.
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث فيها الأمر بإبراد الظهر في شدة الحر، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبرد بها إذا اشتد الحر، فيكون الإبراد بها مستحباً لهذه الأحاديث، ولا يجب لأن الكل وقت لهذه الصلاة ٣.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو استحباب التعجيل بالظهر إلا لمن يصلي في مساجد الجماعات- بما يلي:
أولاً: أما استحباب الإبراد بها في مساجد الجماعات فللأحاديث السابقة
١ انظر: مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٩٥؛ التمهيد ١/ ٢٦٠.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٩، كتاب الجمعة، باب إذا اشتد الحر يوم الجمعة، ح (٩٠٦).
٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٦؛ التمهيد ١/ ٢٥٩؛ المغني ٢/ ٣٥؛ فتح الباري ٢/ ٢٠، ٢١.