← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
643 · ص657 · ج2
والأوزاعي، وإسحاق، وداود الظاهري ١. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل- بأدلة منها ما يلي: أولاً: الأدلة التي استدل بها للقول بنسخ التغليس. ثانياً: حديث رافع بن خديج، وأنس بن مالك، وقد سبق ذكرهما ٢. ثالثاً: عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها» ٣. والمراد أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى في غير وقتها المعتاد، وليس المراد أنه صلى الفجر قبل طلوع الفجر، بل إنما غلس بها، فيدل على أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يسفر بالفجر، وقلما صلاها بغلس ٤. واعترض عليه: بأن المراد أنه غلس بها جداً، مخالفا للتغليس المعتاد، وليس المراد أنه كان يسفر في غير هذا اليوم ٥.
١ انظر: التمهيد ١/ ١٤١؛ الاعتبار ص ٢٧٢. ٢ سبق ذكرهما في الاعتراض على قول من قال أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يصل مسفراً إلا مرة واحدة. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٣٤، كتاب الحج، باب متى يصلي الفجر بجمع، ح (١٦٨٢)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤١٣، كتاب الحج، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر، ح (١٢٨٩) (٢٩٢). ٤ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٧٨؛ نصب الراية ١/ ٢٣٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٣/ ٤١٣. ٥ انظر: المجموع ٣/ ٤١؛ فتح الباري ٣/ ٦٤٦.
→ prev 643 / 2721 next ←