643 · ص657 · ج2
والأوزاعي، وإسحاق، وداود الظاهري ١.
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن الإسفار بصلاة الصبح أفضل- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأدلة التي استدل بها للقول بنسخ التغليس.
ثانياً: حديث رافع بن خديج، وأنس بن مالك، وقد سبق ذكرهما ٢.
ثالثاً: عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها» ٣.
والمراد أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى في غير وقتها المعتاد، وليس المراد أنه صلى الفجر قبل طلوع الفجر، بل إنما غلس بها، فيدل على أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يسفر بالفجر، وقلما صلاها بغلس ٤.
واعترض عليه: بأن المراد أنه غلس بها جداً، مخالفا للتغليس المعتاد، وليس المراد أنه كان يسفر في غير هذا اليوم ٥.
١ انظر: التمهيد ١/ ١٤١؛ الاعتبار ص ٢٧٢.
٢ سبق ذكرهما في الاعتراض على قول من قال أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يصل مسفراً إلا مرة واحدة.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٣٤، كتاب الحج، باب متى يصلي الفجر بجمع، ح (١٦٨٢)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤١٣، كتاب الحج، باب استحباب زيادة التغليس بصلاة الصبح يوم النحر، ح (١٢٨٩) (٢٩٢).
٤ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٧٨؛ نصب الراية ١/ ٢٣٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٣/ ٤١٣.
٥ انظر: المجموع ٣/ ٤١؛ فتح الباري ٣/ ٦٤٦.