618 · ص624 · ج1
ذكره ١.
ثانياً: عن زينب بنت أبي سلمة-رضي الله عنها- أن امرأة كانت تهراق الدم -وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أمرها أن تغتسل عند كل صلاة و تصلي» ٢.
وفي الحديثين الأمر بالغسل لكل صلاة، فدل ذلك على وجوبه ٣.
واعترض عليه: بأن حمله على الندب أولى؛ جمعاً بين هذه الأحاديث والأحاديث التي فيها الأمر بالوضوء فقط لكل صلاة ٤.
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع-وهو أنه يجب على المستحاضة ثلاثة أغسال- بما يلي:
أولاً: حديث عائشة -رضي الله عنها-الذي فيه الأمر بثلاثة أغسال، وقد سبق ذكره ٥.
١ سبق تخريجه في ص ٤٠٨.
٢ أخرجه أبو داود في سننه ص ٥١، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، ح (٢٩٣)، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٥١٧، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٤٣٦. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥١.
٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٩٨؛ التمهيد ٢/ ٤٣٦.
٤ انظر: فتح الباري ١/ ٥٣٥.
٥ سبق تخريجه في ص ٤٠٨.