← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
617 · ص623 · ج1
الاستحباب ١. ثانياً: عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله: «إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلى» ٢. ووجه الاستدلال منه هو: أنه ليس فيه ذكر الوضوء، ولو كان الوضوء عليها واجباً لما سكت عن أن يأمرها به ٣. واعترض عليه: بأن عدم ذكر الوضوء في حديث لا يدل على عدم وجوبه؛ لذكره في أحاديث أخرى، والأمر فيها ظاهر في الوجوب ٤. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الغسل على المستحاضة لكل صلاة- بما يلي: أولاً: حديث عائشة الذي فيه الأمر بالغسل لكل صلاة، وقد سبق
١ انظر: التمهيد ٢/ ٤٤٤. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٦، كتاب الحيض، باب الاستحاضة، ح (٣٠٦)، ومسلم في صحيحه ٢/ ١٦، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، ح (٣٣٣) (٦٢). ٣ انظر: التمهيد ٢/ ٤٤٤. ٤ انظر: المغني ١/ ٤٢٣؛ فتح الباري ١/ ٥١٢، ٥٣٥.