← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
615 · ص621 · ج1
الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أنه لا يجب على المستحاضة إلا الغسل من المحيض، ثم الوضوء لكل صلاة-بأدلة منها ما يلي: أولاً: حديث عائشة الذي فيه الأمر بالوضوء لكل صلاة، وقد سبق ذكره ١. ثانياً: حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وفيه الأمر كذلك بالوضوء لكل صلاة ٢. ثالثاً: عن ثابت ٣، عن أبيه ٤، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في المستحاضة: «تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل، وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم، وتصلي» ٥.
١ انظر تخريجه في ص ٤٠٩. ٢ انظر تخريجه في ص ٤١٠. ٣ هو: ثابت الأنصاري، والد عدي بن ثابت، قيل: هو ابن قيس بن الخطيم، وهو جدي عدي لا أبوه، وقيل اسم أبيه: دينار، وقيل: عمرو بن اخطب، وقيل عبيد بن عازب، فهو مجهول الحال. اظر: تهذيب التهذيب ٢/ ١٧؛ التقريب ١/ ١٤٨. ٤ أبو ثابت مجهول، وقد اختلف في اسمه على أقوال، انظر ذلك في ترجمة ابنه ثابت. ٥ أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٢، كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر، ح (٢٩٧)، و الترمذي في سننه-واللفظ له- ص ٤١، أبواب الطهارة، باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، ح (١٢٦)، وابن ماجة في سننه ص ١٢١، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر بها الدم، ح (٦٢٥)، والدارمي في سننه ١/ ٢٢٣. والحديث ضعفه أبو داود في سننه، وقال الترمذي: (تفرد به شريك عن أبي اليقظان) وقال ابن حجر في التلخيص ١/ ١٦٩: (وإسناده ضعيف) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥٢، وصحيح سنن الترمذي ص ٤١، وقال في إرواء الغليل ١/ ٢٢٥: (صحيح) ثم ذكر قول الترمذي: (تفرد به شريك عن أبي اليقظان) ثم قال: (قلت: وهما ضعيفان، ولكن الحديث صحيح؛ لأن له شواهد).