← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
598 · ص604 · ج1
الأحاديث التي تدل على عدم الوجوب. أما لفظ الوجوب، فإنه قد يراد بالواجب الواجب في الاختيار وكرم الأخلاق والنظافة، كما يقال: حقك علي واجب، دون وجوب الفرض، ويدل لذلك أنه قرنه بما لا يجب؛ حيث جاء في بعض طرق أبي سعيد -رضي الله عنه- أنه قال: أشهد على رسول الله قال: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيباً إن وجد» ١. فدل أن المراد بذلك وجوب سنة وواجب الأخلاق والنظافة، لا وجوب فرض ٢. وأعترض عليه: بأنه تأويل على خلاف الظاهر بمعارض مرجوح ٣. الراجح بعد عرض الأقوال والأدلة يظهر لي -والله أعلم بالصواب- ما يلي: أولاً: أن القول بنسخ وجوب غسل الجمعة له وجه واحتمال، إلا أن في الأحاديث الدالة على ذلك ضعفاً. ثانياً: إن الأحاديث الواردة في الأمر بالغسل للجمعة أقوى وأصح
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٤، كتاب الجمعة، باب الطيب للجمعة، ح (٨٨٠). ٢ انظر: معالم السنن للخطابي ١/ ٢١١؛ التمهيد ٤/ ٢٦؛ التحقيق ١/ ٢١٠؛ فتح الباري ٢/ ٤٤٥. ٣ انظر: فتح الباري ٢/ ٤٤٥.
→ prev 598 / 2721 next ←