← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
514 · ص519 · ج1
الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو المبين لأمر الله بقوله وفعله -صلى الله عليه وسلم-، فثبت من ذلك أن فرض الرجلين هو الغسل إذا لم يكن عليهما خف ١. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني-وهو أن فرض الرجلين المسح- بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}. ٢ بخفض الأرجل، معطوفة على الرؤوس، ويكون تأويل ذلك: امسحوا برؤوسكم وأرجلكم، فيكون المأمور به في الآية مسح الأرجل دون غسلها. وقد قرأها بالخفض ابن عباس -رضي الله عنه- في رواية، وروي ذلك عن أنس -رضي الله عنه-، وعكرمة، والحسن البصري، والشعبي، وبعض الآخرين ٣. ويؤكد أن المراد بالآية المسح، ما روي: ١ - عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال: (نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل) ٤. ٢ - عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: (الوضوء غسلتان ومسحتان) ٥.
١ انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ٨٥؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٧؛ فتح الباري ١/ ٣٥٥؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤. ٢ سورة المائدة، الآية (٦). ٣ انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٧ - ٦٠؛ الأوسط ١/ ٤١١ - ٤١٢؛ شرح معاني الآثار ١/ ٤٠؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٣٣؛ أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٥٧٧؛ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/ ٩٢؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤. ٤ انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٨. وصححه ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٥. ٥ انظر: جامع البيان للطبري ١٠/ ٥٨؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٧؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٥.