← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
405 · ص404 · ج1
ثانياً: عن عمر -رضي الله عنه- أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أينام أحدنا وهو جنب؟ فقال: «نعم، ويتوضأ إن شاء» ١. ثالثاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء من الغائط وأُوتي بطعام فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: «لِمَ، أ أصلي فأتوضأ؟» ٢. ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأدلة تدل على نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم، ووضوءه -صلى الله عليه وسلم- عند النوم كان لينام على ذكر؛ لأن ذكر الله تعالى على غير طهارة كان مكروهاً، ثم نسخ ذلك، فأبيح للجنب ذكر الله تعالى، فارتفع المعنى الذي كان -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ له، فصار وضوء الجنب إذا أراد النوم منسوخاً بذلك.
١ أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٠٢، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٠٦، وابن حبان في صحيحه- واللفظ له- ص ٤٢٤. ٢ سبق تخريجه في ص ٢٦٠.
→ prev 405 / 2721 next ←