← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
387 · ص384 · ج1
خامساً: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «ذهب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى امرأة من الأنصار ومعه أصحابه، فقربت له شاة مصلية ١، قال: فأكل وأكلنا، ثم حانت الظهر فتوضأ وصلى، ثم رجع إلى فضل طعامه فأكل، ثم حانت العصر فصلى ولم يتوضأ» ٢. ووجه الاستدلال منها على النسخ هو: أن بعض هذه الأحاديث فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتوضأ لكل صلاة، وبعضها فيه ذكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى بوضوء واحد أكثر من فريضة، وبعضها فيه ما يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أُمر بالوضوء لكل صلاة، ثم وُضع عنه الوضوء إلا من حدث، فثبت من ذلك كله أن الوضوء لكل صلاة كان أولاً، ثم نُسخ بوضع ذلك إلا من حدث، ويشهد له كذلك حديث بريدة؛ حيث فيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى صلوات يوم فتح مكة
١ مصلية أي مشوية، يقال: صليت اللحم إذا شويته. انظر: مختار الصحاح ص ٣٢٣؛ المصباح المنير ص ٣٤٦. ٢ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٢. وقال النووي في المجموع ١/ ٤٩٦: (رواه الطحاوي بإسناد صحيح على شرط مسلم).
→ prev 387 / 2721 next ←