← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
339 · ص328 · ج1
أ- صنف يدل على النهي مطلقاً، وهي أحاديث قولية صريحة صحيحة، وهي كثيرة منها ما ذكر في أدلة قول من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار. ب- صنف يدل على إباحة الاستقبال والاستدبار في البناء، وهي أحاديث قولية وفعلية، وهي صحيحة في الجملة. فالقولية: حديث ابن عمر -رضي الله عنه-: (بلى إنما نهي عن ذلك في الفضاء) وحديث عائشة -رضي الله عنها-: «استقبلوا بمقعدتي القبلة». ومن الفعلية: حديث ابن عمر -رضي الله عنه-: «فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام». ج-صنف يدل على جواز الاستقبال، منها: حديث جابر -رضي الله عنه- وقد صححه وحسنه جمع من أهل العلم، وهو حديث فعلي، ولخلوه عن قيد البناء أو الفضاء يحتمل الأمرين. ولمكان اختلاف هذه الأحاديث في الظاهر اختلف أهل العلم في تأويلها: - فذهب بعض منهم مذهب الترجيح، وأخذوا بالأحاديث الدالة على النهي مطلقاً، ورجحوها على غيرها؛ لقوتها، وكثرتها، وصحتها بلا خلاف، وأن النهي مقدم على الإباحة، وهم أصحاب القول الأول ١.
١ راجع القول الثاني وأدلته، وانظر: التهذيب لابن القيم ١/ ٢٢؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦.
→ prev 339 / 2721 next ←