337 · ص326 · ج1
وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
ووجه الاستدلال منها ظاهر؛ حيث إن حديث سلمان، وعبد الله بن الحارث -رضي الله عنهما- يدلان على عدم جواز الاستقبال، وحديث ابن عمر -رضي الله عنه- يدل على جواز الاستدبار؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- استدبر الكعبة ١.
واعتُرض عليه: بأنه جاءت أحاديث صحيحة مصرحة بالنهي عن الاستقبال والاستدبار فيتعين الأخذ بذلك ٢.
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع -وهو جواز الاستقبال والاستدبار مطلقاً- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بنسخ ما يدل على عدم جواز الاستقبال والاستدبار.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث ابن عمر -رضي الله عنه- يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى حاجته، وهو مستدبر القبلة.
وحديث جابر -رضي الله عنه- يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استقبل القبلة بالبول.
وحديث عائشة-رضي الله عنها- يدل على إنكار النبي -صلى الله عليه وسلم- على من كره أن يستقبل القبلة بفرجه، وأنه أمر أن يحول مقعدته مستقبل القبلة.
فدل ذلك على جواز الاستقبال والاستدبار مطلقاً ٣.
١ انظر: الحاوي ١/ ١٥٣؛ المغني ١/ ٢٢٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٤٩٧؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨.
٢ انظر: المجموع ٢/ ٩٧؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨.
٣ انظر: الأوسط ١/ ٣٢٦؛ الحاوي ١/ ١٥٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ١/ ٤٩٧؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨، ٨٠، ٨٢.