← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
337 · ص326 · ج1
وجه الاستدلال من هذه الأدلة: ووجه الاستدلال منها ظاهر؛ حيث إن حديث سلمان، وعبد الله بن الحارث -رضي الله عنهما- يدلان على عدم جواز الاستقبال، وحديث ابن عمر -رضي الله عنه- يدل على جواز الاستدبار؛ حيث إن النبي -صلى الله عليه وسلم- استدبر الكعبة ١. واعتُرض عليه: بأنه جاءت أحاديث صحيحة مصرحة بالنهي عن الاستقبال والاستدبار فيتعين الأخذ بذلك ٢. دليل القول الرابع ويستدل للقول الرابع -وهو جواز الاستقبال والاستدبار مطلقاً- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بنسخ ما يدل على عدم جواز الاستقبال والاستدبار. ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث ابن عمر -رضي الله عنه- يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى حاجته، وهو مستدبر القبلة. وحديث جابر -رضي الله عنه- يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استقبل القبلة بالبول. وحديث عائشة-رضي الله عنها- يدل على إنكار النبي -صلى الله عليه وسلم- على من كره أن يستقبل القبلة بفرجه، وأنه أمر أن يحول مقعدته مستقبل القبلة. فدل ذلك على جواز الاستقبال والاستدبار مطلقاً ٣.
١ انظر: الحاوي ١/ ١٥٣؛ المغني ١/ ٢٢٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٤٩٧؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨. ٢ انظر: المجموع ٢/ ٩٧؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨. ٣ انظر: الأوسط ١/ ٣٢٦؛ الحاوي ١/ ١٥٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ١/ ٤٩٧؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨، ٨٠، ٨٢.
→ prev 337 / 2721 next ←