2630 · ص2681 · ج5
حاربناهن، ومن ترك شيئاً منهن خيفة فليس منّا» ١.
ثالثاً: عن ابن عمر-رضي الله عنهما-أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب على المنبر يقول: «اقتلوا
الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين ٢ والأبتر ٣، فإنهما يطمسان البصر، ويسقطان الحبل» قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها فناداني أبو لبابة ٤: لا تقتلها. فقلت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أمر بقتل الحيات، فقال: (إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر) ٥.
رابعاً: عن أبي لبابة -رضي الله عنه- (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتل الجان التي تكون
١ أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٨٥، كتاب الأدب، باب في قتل الحيات، ح (٥٢٤٨)، وابن حبان في صحيحه ص ١٥٠٩. وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٧٨٥: (حسن صحيح).
٢ الطفيتين تثنية طفية، وهي خوصة المقل في الأصل، شبه الخطين اللذين على ظهر الحية بخوصتين من خوص المقل. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ١١٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٣٣٩.
٣ الأبتر قصير الذنب، وقيل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب. المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٣٣٩.
٤ هو: بشير بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد، الأنصاري، أبو لبابة، كان أحد النقباء، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: سالم، ونافع، وغيرهما، وتوفي في خلافة علي. انظر: الإصابة ١/ ١٨٠، ٤/ ٢٣٤٤؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ١٩٢.
٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٧٢، كتاب بدء الخلق،، باب قول الله تعالى: {وبث فيها من كل دابة}، ح (٣٢٩٧، ٣٢٩٨)، ومسلم في صحيحه ٧/ ٣٣٨، كتاب السلام، باب قتل الحيات وغيرها، ح (٢٢٣٣) (١٢٨).