← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
258 · ص244 · ج1
وروي القول بنجاسة جلود الميتة- وإن دبغت- عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمر، و عمران بن حصين ١، وعائشة -رضي الله عنهم- ٢. القول الرابع: أنه يجوز الانتفاع بجلد الميتة وإن لم يدبغ. وهو قول الزهري، وروي عن الليث مثله ٣. الأدلة: ويستدل للقول الأول -وهو أنه يجوز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ- بما يلي: أولاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: تُصدق على مولاة لميمونة ٤ -رضي
١ هو: عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، أبو نجيد، أسلم عام خيبر، و غزى عدة غزوات، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ابن سيرين، وأبو رجاء العطاردي، وغيرهما، وبعثه عمر بن الخطاب إلى البصرة ليفقه أهلها، وتوفي سنة اثنتين وخمسين-وقيل: ثلاث وخمسين-. انظر: الإصابة ٢/ ١٣٧٠؛ تهذيب التهذيب ٨/ ١٠٦. ٢ انظر: المغني ١/ ٨٩؛ الشرح الكبير ١/ ١٦١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٤١؛ نيل الأوطار ١/ ٦١. ٣ انظر: التمهيد ١٠/ ٣٧٠؛ الاستذكار ٤/ ٣٠١؛ فتح الباري ٩/ ٥٧٥؛ نيل الأوطار ١/ ٦٣. ٤ هي: ميمونة بنت الحارث بن حزن، العامرية الهلالية، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، تزوجها سنة سبع، وكان اسمها برة فسماها النبي -صلى الله عليه وسلم- ميمونة، وروت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنها ابن عباس، وعبد الرحمن بن سائب، وغيرهما، وتوفيت سنة إحدى وخمسين -وقيل غير ذلك-. انظر: الإصابة ٤/ ٢٦٣٩؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٢.