← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
251 · ص237 · ج1
٢ - إنه مضطرب سنداً ومتناً: أما الاضطراب في السند: فهو أنه تارة قال: عن كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتارة عن مشيخة من جهينة، وتارة عمن قرأ الكتاب ١. ولذلك روي عن الإمام أحمد - رحمه الله - أنه ترك هذا الحديث أو توقف فيه، لما رأى تزلزل الرواة فيه واضطرابهم في إسناده، وقد أعله بذلك غير واحد من أهل العلم ٢. وأجيب عنه: بأن عبد الله بن عكيم سمع الكتاب يقرأ، وكذلك سمعه من مشائخ جهينة يقولون ذلك، فأدى مرة ما شاهد وأخرى ما سمع، من غير أن يكون في الخبر انقطاع أو اضطراب ٣. وأما الاضطراب في المتن: فهو أنه رواه الأكثر من غير قيد، ومنهم من رواه بقيد (شهر) أو (شهرين) أو (أربعين يوما) أو (ثلاثة أيام) ٤. وأجيب عنه: بأن من شرط الاضطراب تقابل الروايات المضطربة قوة وكثرة، وهذا غير موجود هنا، على أن الاضطراب ليس واقعاً في كل
١ انظر: المجموع ١/ ٢٧٢؛ نصب الراية ١/ ١٢١؛ التلخيص الحبير ١/ ٤٨. ٢ انظر: سنن الترمذي ص ٤٠٣؛ الاعتبار ١/ ٢٦٤؛ نصب الراية ١/ ١٢١؛ التلخيص الحبير ١/ ٤٧. ٣ انظر: صحيح ابن حبان ٤/ ٩٦؛ فتح الباري ٩/ ٥٧٦. ٤ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٢٣؛ المجموع ١/ ٢٧٢؛ نصب الراية ١/ ١٢١؛ التلخيص الحبير ١/ ٤٨.
→ prev 251 / 2721 next ←