← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2382 · ص2424 · ج4
واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» ١. ووجه الاستدلال منهما: هو أن الأحاديث الواردة في تغريب الزاني وإن كانت عامة تشمل الرجال والنساء، إلا أن عمومها تكون مخصصاً بهذه الأحاديث، لذلك لا يكون التغريب شاملاً لهن ٢. واعترض عليه: بأنه يمكن العمل بعموم الخبر الوارد في تغريب الزاني، وأحاديث النهي عن سفر المرأة بدون محرم، وذلك بنفيها مع محرم؛ للعمل بجميع الأدلة ٣. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أن الزاني ينفى سواء كان رجلاً أم امرأة، حراً أو عبداً- بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} ٤. ثانياً: حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفيه: «البكر
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢١٥، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ح (١٠٨٨)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٣٧، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، ح (١٣٣٩) (٤١٩). ٢ انظر: المعونة ٣/ ١٣٨١؛ المغني ١٢/ ٣٢٢. ٣ انظر: الأم ٦/ ١٤٨، ١٤٩؛ المغني ١٢/ ٣٢٥. ٤ سورة النساء، الآية (٢٥).
→ prev 2382 / 2721 next ←