2382 · ص2424 · ج4
واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» ١.
ووجه الاستدلال منهما: هو أن الأحاديث الواردة في تغريب الزاني وإن كانت عامة تشمل الرجال والنساء، إلا أن عمومها تكون مخصصاً بهذه الأحاديث، لذلك لا يكون التغريب شاملاً لهن ٢.
واعترض عليه: بأنه يمكن العمل بعموم الخبر الوارد في تغريب الزاني، وأحاديث النهي
عن سفر المرأة بدون محرم، وذلك بنفيها مع محرم؛ للعمل بجميع الأدلة ٣.
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن الزاني ينفى سواء كان رجلاً أم امرأة، حراً أو عبداً- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} ٤.
ثانياً: حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفيه: «البكر
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢١٥، كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ح (١٠٨٨)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٣٧، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، ح (١٣٣٩) (٤١٩).
٢ انظر: المعونة ٣/ ١٣٨١؛ المغني ١٢/ ٣٢٢.
٣ انظر: الأم ٦/ ١٤٨، ١٤٩؛ المغني ١٢/ ٣٢٥.
٤ سورة النساء، الآية (٢٥).