← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2369 · ص2411 · ج4
أبي بكر -رضي الله عنه-. ثانياً: إنه لا يصح القول بأن قتل المرتد كان حراماً حتى بعث علي -رضي الله عنه- بذهيبة من اليمن، وقسم ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- بين أربعة نفر، ثم نسخ ذلك بعد ذلك ووجب قتله؛ وذلك لما سبق أن عدم قتل النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن صدر منهم تلك الكلمات لم يكن لأن قتل المرتد كان حرماً، بل لئلا يتحدث الناس أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- يقتل أصحابه، ولأنه كان يصلي. كما سبق أن الأمر بقتل المرتد مقدم على بعث علي -رضي الله عنه- بذهيبة من اليمن؛ لأن معاذ -رضي الله عنه- بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن قبل علي -رضي الله عنه- وهو بين لما التقى مع أبي موسى -رضي الله عنه- أن قتل المرتد قضاء الله ورسوله، فهو مما يبطل قول النسخ. والله أعلم.
→ prev 2369 / 2721 next ←