234 · ص220 · ج1
بين الأحاديث كلها سيماً بين حديث ابن عمر وبريدة -رضي الله عنهما- ١.
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقداختلف أهل العلم في حكم الانتباذ في الأوعية المذكورة والشرب منها على أربعة أقوال:
القول الأول: يجوز الانتباذ فيها، والشرب منها، وأن النهي عن الانتباذ فيها قد نسخ.
وهو مذهب الحنيفة ٢، والشافعية ٣، والحنابلة ٤، وقول جمهور أهل العلم ٥.
القول الثاني: يكره الانتباذ في الدباء والمزفت، ويجوز فيما عداهما، وأن النهي الوارد في ذلك لم ينسخ.
وهو قول الإمام مالك، ومذهب المالكية ٦.
١ انظر: الاعتبار ص ٥٢١، المنهاج للنووي ٥/ ١٤٧.
٢ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٢٩؛ مختصر اختلاف العلماء ٤/ ٣٦٩؛ مختصر القدوري ص ٢٠٤؛ الهداية ١٠/ ١٠٦؛ العناية ١٠/ ١٠٦.
٣ انظر: معالم السنن للحطابي-مع مختصر سنن أبي داود للمنذري- ٥/ ٢٧٣؛ بحر المذهب للروياني ١٣/ ١٤٤؛ روضة الطالبين ص ١٧٧٠؛ المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي ١/ ١٥٣؛ رسوخ الأحبار ص ٥١٩.
٤ انظر: المغني ١٢/ ٥١٤؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٤٣٩، ٤٤٠؛ الممتع ٥/ ٧٠٤؛ الفروع ١٠/ ١٠٢؛ الإنصاف ٢٦/ ٤٣٩؛ كشاف القناع ٩/ ٣٠٢٥.
٥ انظر: الاعتبار ص ٥١٩؛ رسوخ الأحبار ص ٥١٩؛ فتح الباري ١٠/ ٦٠.
٦ انظر: المدونة ٦/ ٢٨٥٠؛ الاستذكار ٧/ ١٦؛ بداية المجتهد ٢/ ٩١٨؛ عقد الجواهر ٢/ ٤٠٥.