← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2319 · ص2361 · ج4
بالذمي وغيره من الكفار ١. ثانياً: أما أنه يقتل بالذمي إذا قتله غيلة، فلأنه يعتبر من المحاربة وقطع السبيل، والمحارب يجوز قتله ٢. واعترض عليه بما يلي: أ- إن الأحاديث التي تدل على عدم قتل المسلم بالكافر عامة، وليس فيها ما يفرق بين قتل الغيلة وغيره ٣. ب- إن قتل الغيلة إذا كان من الحرابة وقطع السبيل، فقتل المسلم إذا قتل الذمي غيلة إنما يكون بكونه محارباً لا بقتله بالذمي ٤. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث- وهو أنه لا يقتل مسلم بكافر أي كافر كان- بما يلي: أولاً: ما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ، من حديث علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين-رضي الله عنهم-؛ فإنها تدل على أنه لا يقتل مسلم بكافر، وليس فيها ما يدل على الفرق بين كافر وكافر. ثانياً: عن عائشة أم المؤمنين عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يحل قتل
١ انظر: المعونة ٣/ ١٣٠٢؛ الاستذكار ٧/ ١٢٧. ٢ انظر: الاستذكار ٧/ ١٢٨. ٣ انظر: الاستذكار ٧/ ١٢٨. ٤ انظر: فتح الباري ١٢/ ٣١٦.