← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2258 · ص2299 · ج4
ثالثاً: عن داود بن كردوس ١، قال: كان رجل منا من بني تغلب نصراني، تحته امرأة نصرانية فأسلمت، فرفعت إلى عمر فقال له: (أسلمت وإلا فرقت بينكما)، فقال له: (لم أدع هذا إلا استحياء من العرب أن يقولوا: إنه أسلم على بضع امرأة)، قال: ففرق عمر بينهما ٢. ووجه الاستدلال منها: بأن الآية الكريمة تدل على أن اختلاف الدارين-وهو أن يكون أحد الزوجين من أهل دار الحرب، والآخر من أهل دار الإسلام-يوجب الفرقة بين الزوجين؛ حيث جاء فيها: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}. ولو كانت الزوجية باقية لكان الزوج أولى بها بأن تكون معه حيث أراد ٣. وحديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-يدل على أن خروجها
١ داود بن كردوس، مجهول، له رواية عن عمر -رضي الله عنه-. انظر: المحلى ٥/ ٣٧٠؛ ميزان الاعتدال ٢/ ١٩. ٢ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ١٠٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار-واللفظ له- ٣/ ٢٥٩. وداود بن كردوس مجهول، لكن روى نحوه ابن أبي شيبة من طريق عباد بن العوام عن الشيباني، عن يزيد بن علقمة. ٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٥٨٥.