2257 · ص2298 · ج4
ذهب إلى هذا بعض أهل العلم، وروي نحوه عن عمر، وعلي بن أبي طالب-رضي الله عنهما-، وإبراهيم النخعي ١. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم ٢.
الأدلة
ويستدل للقول الأول بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} ٣.
ثانياً: عن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما- (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد، ونكاح جديد) ٤.
١ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ١٠٦، ١٠٧؛ التمهيد ١١/ ١١٦؛ المحلى ٥/ ٣٧٠.
٢ انظر: مجموع الفتاوى ٣٢/ ٣٣٦؛ الاختيارات الفقهية ص ٢٢٦؛ زاد المعاد ٥/ ١٣٧؛ الإنصاف ٢١/ ٢٦.
٣ سورة الممتحنة، الآية (١٠).
٤ أخرجه الترمذي في سننه ص ٢٧١، كتاب النكاح، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، ح (١١٤٢)، وابن ماجة في سننه ص ٣٤٧، كتاب النكاح، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، ح (٢٠١٠)، وأحمد في المسند ١١/ ٥٢٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٥٦، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٥٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٠٤. قال عبد الله بن أحمد بعد ذكر الحديث: (قال أبي في حديث حجاج: "رد زينب ابنته" قال: هذا حديث ضعيف، أوقال: واه، ولم يسمعه الحجاج عن عمرو بن شعيب، إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يساوي حديثه شيئاً، والحديث الصحيح الذي روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقرهما على النكاح الأول). وقال الترمذي: (هذا حديث في إسناده مقال) وقال الدارقطني: (هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به، والصواب حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ردها بالنكاح الأول).