← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2251 · ص2292 · ج4
الآية، [البقرة: ٢٢٩] ١. أما حديث ابن عباس -رضي الله عنه- الثاني، وهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لركانة بن عبد يزيد: «كيف طلقتها؟» قال: طلقتها ثلاثاً. قال: فقال: «في مجلس واحد؟» قال: نعم. قال: «فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت». فإنه يتطرق له احتمال: أنه طلق امرأته البتة، كما جاء ذلك في رواية أخرى، وأن بعض الرواة حمل البتة على الثلاث، فقال طلقها ثلاثاً ٢. ثالثاً: إن القول بنسخ جعل الثلاث واحدة، له وجه؛ لأن الصحابة في عهد عمر -رضي الله عنه- أجمعوا على إجازة الطلاق الثلاث لمن طلق امرأته ثلاثاً معاً، فيدل إجماعهم ذلك على وجود ناسخ، وإن خفي عن بعضهم قبل ذلك حتى ظهر لجميعهم في عهد عمر -رضي الله عنه- ٣. ويؤيد ذلك ترك ابن عباس -رضي الله عنه- لما رواه، وإفتاؤه لمن طلق ثلاثاً معاً، بأنه عصى الله وبانت منه زوجته، كما سبق بيانه ٤. والله أعلم.
١ سبق تخريجه في ص ١٥٤٢. ٢ انظر: فتح الباري ٩/ ٣١٤. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ٥٦؛ فتح الباري ٩/ ٣١٧. ٤ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/ ٥٥٣؛ فتح الباري ٩/ ٣١٦.
→ prev 2251 / 2721 next ←