← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2157 · ص2198 · ج4
رابعاً: عن معقل بن يسار -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: «لا»، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم» ١. خامساً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا غشي الرجل أهله فليصدقها، فإن قضى حاجته ولم تقض حاجتها فلا يعجلها» ٢. ووجه الاستدلال منها: أن الأدلة التي سبقت في دليل القول السابق تدل على جواز العزل، لكن حديث جدامة وابن مسعود-رضي الله عنهما-ظاهران في النهي عنه، فيحملان على الكراهة التنزيهية؛ جمعاً بين الأدلة كلها. وحديث معقل وأنس-رضي الله عنهما-كذلك فيهما إشارة إلى كراهة
١ أخرجه أبو داود في سننه ص ٣١٢، كتاب النكاح، باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء، ح (٢٠٥٠)، والنسائي في سننه ص ٤٩٩، كتاب النكاح، باب كراهية تزويج العقيم، ح (٣٢٢٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٧٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٣١. قال الحاكم: (صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال عنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير ١/ ٥٦٦: (صحيح). ٢ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦/ ١٩٤. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٩٨: (رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات). وضعفه الشيخ الألباني في إرواء الغليل ٧/ ٧١.
→ prev 2157 / 2721 next ←