2154 · ص2195 · ج4
الأمة) ١.
خامساً: عن عبد الله بن عدي بن الخيار ٢، قال: تذاكر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند عمر العزل، فاختلفوا فيه، فقال عمر: (قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار، فكيف بالناس بعدكم؟)
إذ تناجى رجلان، فقال عمر: (ما هذه المناجاة؟) قال: إن اليهود تزعم أنها الموءودة الصغرى، قال علي: (إنها لا تكون موءودة حتى تمر بالتارات السبع: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} إلى أخر الآية [سورة المؤمنون: ١٢].) ٣.
وعن رفاعة -رضي الله عنه- ٤، قال: جلس إلى عمر عليّ والزبير، وسعد-رضي الله عنهم-في نفر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتذاكروا العزل، فقالوا: لا بأس به، فقال رجل: إنهم يزعمون أنها الموءودة الصغرى، فقال عليّ -رضي الله عنه-: (لا تكون
١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ١٤٣. وذكر ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٤٩: أن سنده صحيح.
٢ هو: عبد الله بن عدي بن الخيار بن عدي، القرشي النوفلي، عده البعض من الصحابة، وخطأه ابن حجر.
انظر: الإصابة ٢/ ١٢١٠، ١٤٢٨، ١٤٩٨.
٣ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٣٢، وذكر ابن عبد البر في التمهيد ١١/ ٣٣٦، عن علي -رضي الله عنه- قوله أن العزل هو الوأد الخفي، ثم قال: (وقد صح عن علي خلاف هذا-ثم ذكر نحو رواية الطحاوي-).
٤ هو: رفاعة بن رافع بن مالك بن عجلان، أبو معاذ الأنصاري الخزرجي الزرقي، شهد العقبة وبدراً، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: أبناه: عبيد، ومعاذ، وغيرهما، وتوفي في أول خلافة معاوية -رضي الله عنه-. انظر: الإصابة ١/ ٥٩٢؛ تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥١؛ التقريب ١/ ٣٠٢.