← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2147 · ص2188 · ج4
رابعاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: أصبنا سبياً فكنا نعزل، فسألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «أو إنكم لتفعلون؟ -قالها ثلاثاً-ما من نسمة ١ كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة» ٢. وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة بلمصطلق فسبينا كرائم العرب، فطالت علينا العزبة ورغبنا في الفداء، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل ذلك ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا لا نسأله! فسألنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «لا عليكم أن لا تفعلوا. ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون» ٣. وفي رواية أخرى عنه -رضي الله عنه- قال: ذُكر العزل عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «ولم يفعل ذلك أحدكم؟ (ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم) فإنه ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها» ٤. وفي رواية رابعة عنه -رضي الله عنه- يقول: سُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن العزل؟
١ النسمة: النفس والروح. النهاية في غريب الحديث ٢/ ٧٣٧. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٣١، كتاب النكاح، باب العزل، ح (٥٢١٠)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٧، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٨) (١٣٧). ٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٧، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٨) (١٢٥). ٤ أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٥٩، كتاب النكاح، باب حكم العزل، ح (١٤٣٨) (١٣٢).