2144 · ص2185 · ج4
أحد حتى ابن عباس -رضي الله عنه-، فعن ابن عمر -رضي الله عنه- أنه سُئل عن المتعة، فقال: حرام. فقيل له: إن عباس يفتي بها، فقال: (فهلا تزمزم بها في زمن عمر) ١.
وقد نهى عنها عمر على المنبر وبين حرمتها ونسخها، كما سبق ذكره في حديث ابن عمر -رضي الله عنه-، فلو كان عند أحد دليل على إباحتها بعد النهي الأخير لذكره ولأنكر على عمر -رضي الله عنه- قوله ذلك.
خامساً: إن كتاب الله تعالى يدل على تحريم المتعة، وذلك في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ
ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} ٢.
فإن من ابتغى غير ما زوَّجَه الله أو ملَّكه فقد عدا، ونكاح المتعة ليست واحدة منهما ٣.
والله أعلم.
١ قال ابن عبد البر في الاستذكار ٤/ ٥١٣: (ذكره أبو بكر، قال: حدثني عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر-فذكره-).
٢ سورة المؤمنون، الآيات (٥ - ٧).
٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٢/ ١٨٧؛ التمهيد ١١/ ١٠٢٢.