← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2142 · ص2183 · ج4
قوله الأول) ١. وقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- في ذلك ثلاثة أقوال على النحو التالي: القول الأول: إن المتعة مباحة مطلقاً. وهذا قد ثبت عنه وصح، فقد سبق في أدلة القول بالنسخ في رواية الزهري أنه جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، وقال: (والله لقد فُعلت في عهد إمام المتقين) ٢. القول الثاني: إنها تباح عند الضرورة. وهذا ثابت عنه كذلك ٣، فعن أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس -رضي الله عنه- يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال له مولىً له: (إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة أو نحوه، فقال ابن عباس: نعم) ٤. القول الثالث: إنها محرمة ولا تجوز مطلقاً. وقد روي عنه -رضي الله عنه- ما يدل على هذا، لكنه لم يثبت عنه صراحة ٥. ومما يدل على قوله هذا ما روي عنه أنه قال في قوله تعالى: {فَمَا
١ الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ٨٠ - ٨٢. ٢ انظر: مصنف عبد الرزاق ٧/ ٥٠٢؛ التمهيد ١١/ ١٠٠، ١٠٥؛ فتح الباري ٩/ ٨٧؛ إرواء الغليل ٦/ ٣١٩. ٣ انظر: فتح الباري ٩/ ٨٥؛ إرواء الغليل ٦/ ٣١٩. ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١١١، كتاب النكاح، باب نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن نكاح المتعة أخيراً، ح (٥١١٦). ٥ انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ٨٢، ٨٣؛ التمهيد ١١/ ١٠٥؛ فتح الباري ٩/ ٨٥؛ إرواء الغليل ٦/ ٣١٩.
→ prev 2142 / 2721 next ←