2142 · ص2183 · ج4
قوله الأول) ١.
وقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- في ذلك ثلاثة أقوال على النحو التالي:
القول الأول: إن المتعة مباحة مطلقاً.
وهذا قد ثبت عنه وصح، فقد سبق في أدلة القول بالنسخ في رواية الزهري أنه جاءه رجل فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، وقال: (والله لقد فُعلت في عهد إمام المتقين) ٢.
القول الثاني: إنها تباح عند الضرورة.
وهذا ثابت عنه كذلك ٣، فعن أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس -رضي الله عنه- يُسأل عن متعة النساء فرخص، فقال له مولىً له: (إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة أو نحوه، فقال ابن عباس: نعم) ٤.
القول الثالث: إنها محرمة ولا تجوز مطلقاً.
وقد روي عنه -رضي الله عنه- ما يدل على هذا، لكنه لم يثبت عنه صراحة ٥.
ومما يدل على قوله هذا ما روي عنه أنه قال في قوله تعالى: {فَمَا
١ الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ٨٠ - ٨٢.
٢ انظر: مصنف عبد الرزاق ٧/ ٥٠٢؛ التمهيد ١١/ ١٠٠، ١٠٥؛ فتح الباري ٩/ ٨٧؛ إرواء الغليل ٦/ ٣١٩.
٣ انظر: فتح الباري ٩/ ٨٥؛ إرواء الغليل ٦/ ٣١٩.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١١١، كتاب النكاح، باب نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن نكاح المتعة أخيراً، ح (٥١١٦).
٥ انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز ص ٨٢، ٨٣؛ التمهيد ١١/ ١٠٥؛ فتح الباري ٩/ ٨٥؛ إرواء الغليل ٦/ ٣١٩.