203 · ص189 · ج1
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ بوجهين:
الوجه الأول: أن الراوي لحديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعاً أبو هريرة، وهو قد أفتى بالغسل ثلاثاً، فيدل ذلك على أنه علم الناسخ والمنسوخ فأفتى بالناسخ ١.
قال الطحاوي: (فلما كان أبوهريرة قد رأى أن الثلاث يطهر الإناء من ولوغ الكلب فيه وقد روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما ذكرنا ثبت بذلك نسخ السبع؛ لأنا نحسن الظن به، فلا نتوهم عليه أنه يترك ما سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا إلى مثله وإلا سقطت عدالته فلم يقبل قوله ولا روايته) ٢.
١ انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ٢٣؛ اللباب في الجمع بين السنة والكتاب للمنبجي ١/ ٨٨؛ فتح القدير ١/ ١١٠؛ فتح باب العناية ١/ ١٠٣.
٢ شرح معاني الآثار ١/ ٢٣.