2025 · ص2065 · ج4
القاسم بن محمد عن العمرى وما يقول الناس فيها، فقال القاسم بن محمد: (ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم، وفيما أُعطوا) ١.
ثالثاً: عن مالك قال: رأيت محمداً ٢ وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، فسمعت عبد الله يعاتب محمداً، ومحمد يومئذ قاض، فيقول له: مالك لا تقضي بالحديث الذي جاء عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العمرى حديث ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر ٣؟ فيقول له محمد: (يا أخي لم أجد الناس على هذا، وأباه الناس، فهو يكلمه ومحمد يأباه) ٤.
ويستدل منها على النسخ: بأن العمرى هبة مشروطة، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- يدل على أن للمشترط ما شرطه، ويؤيده قول القاسم بن محمد بأنه أدرك الناس على ذلك. فيكون حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ناسخاً لما
١ أخرجه مالك في الموطأ ص ٥٧٩.
٢ هو: محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، الأنصاري، أبو عبد الملك، قاضي المدينة، سمع أباه
وجماعة، وروى عنه: ابن عيينة، والثوري، وغيرهما، وتوفي سنة اثنين وثلاثين ومائة. انظر: الكاشف للذهبي ٣/ ٢٣.
٣ سيأتي تخريج حديث جابر -رضي الله عنه- في أدلة الأقوال في هذه المسألة.
٤ قال ابن عبد البر في التمهيد ١٣: ١٩٧: (رواه ابن القاسم وغيره عن مالك).