← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1800 · ص1830 · ج3
رجلاً، وضربني ضربة، وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلاً وشَّحك هذا الوشاح. فأقول: لا عدمت رجلاً عجل أباك إلى النار ١. ثالثاً: عن أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج يوم أحد، حتى إذا جاوز ثنية الوداع فإذا هو بكتيبة خشناء، فقال: «من هؤلاء؟» قالوا: عبد الله بن أبيّ في ستمائة من مواليه من بني قينقاع ٢، فقال: «وقد أسلموا؟». قالوا: لا، يا رسول الله، قال: «مروهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين» ٣. رابعاً: عن ابن شهاب قال: غزا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غزوة الفتح، فتح
١ أخرجه أحمد في المسند ٢٥/ ٤٣، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٣٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٦٤. قال الحاكم: (صحيح الإسناد). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٣٠٦: (رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات). ٢ بنو قينقاع أحد قبائل اليهود الساكنين بالمدينة، وهم رهط عبد الله بن سلام، وقد نكثوا العهد، بعد غزوة بدر، فحاصرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم نزلوا على حكمه، وكانوا حلفاء الخزرج فألح عبد الله بن أبيّ على العفو عنهم، فوهبهم له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. انظر: السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٤٧ - ٤٩؛ الرحيق المختوم ص ٢٣٨ - ٢٤٠. ٣ قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٣٠٦: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه سعد بن المنذر بن أبي حميد، ذكره ابن حبان في الثقات، فقال: سعد بن أبي حميد، فنسبه إلى جده، وبقية رجاله ثقات). وأخرج نحوه الحاكم في المستدرك ٢/ ١٣٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٦٤، والحازمي في الاعتبار ص ٥٠٣. قال البيهقي بعد ذكر الحديث: (وهذا الإسناد أصح).