1749 · ص1779 · ج3
السيف في براءة {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ١. فأبيحوا القتال في الأشهر الحرم وفي غيرها ٢.
وروي عن علي -رضي الله عنه- نحوه ٣.
ب- ما روي عن عروة قوله: فبلغنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عقل ابن الحضرمي، وحرم الشهر الحرام
كما كان يحرمه، حتى أنزل الله عز وجل: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة التوبة: ١] ٤.
كما أن عموم قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ٥. -وغيره من الآيات- يدل على جواز قتال المشركين في كل الشهور.
فتكون هذه الآيات ناسخة لتحريم القتال في الشهر الحرام ٦.
١ سورة التوبة، الآية (٥).
٢ سبق تخريجه في ص ١٢٠٣.
٣ انظر: نواسخ القرآن ١/ ٢٧٠.
٤ سبق تخريجه في ص ١٢٠٣.
٥ سورة التوبة، الآية (٢٩).
٦ انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص ٢٠٨؛ جامع البيان ٢/ ١١٧١؛ السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢١؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٣٤؛ أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٤٧؛؛ نواسخ القرآن ١/ ٢٧١؛ الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٤٣.