← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1749 · ص1779 · ج3
السيف في براءة {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ١. فأبيحوا القتال في الأشهر الحرم وفي غيرها ٢. وروي عن علي -رضي الله عنه- نحوه ٣. ب- ما روي عن عروة قوله: فبلغنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عقل ابن الحضرمي، وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه، حتى أنزل الله عز وجل: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [سورة التوبة: ١] ٤. كما أن عموم قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ٥. -وغيره من الآيات- يدل على جواز قتال المشركين في كل الشهور. فتكون هذه الآيات ناسخة لتحريم القتال في الشهر الحرام ٦.
١ سورة التوبة، الآية (٥). ٢ سبق تخريجه في ص ١٢٠٣. ٣ انظر: نواسخ القرآن ١/ ٢٧٠. ٤ سبق تخريجه في ص ١٢٠٣. ٥ سورة التوبة، الآية (٢٩). ٦ انظر: الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص ٢٠٨؛ جامع البيان ٢/ ١١٧١؛ السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢١؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٣٤؛ أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٤٧؛؛ نواسخ القرآن ١/ ٢٧١؛ الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٤٣.