← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1706 · ص1736 · ج3
اختلاف الآثار الواردة فيها، والقول بالنسخ ١. ويستدل للقول بالنسخ بما يلي: أولاً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-يقول: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها، وقال: «عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان» ٢. ثانياً: عن ابن المغفل -رضي الله عنه- قال: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب. ثم قال: «ما بالهم وبال الكلاب؟» ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم ٣. ثالثاً: عن أبي رافع -رضي الله عنه- قال: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب، فقال الناس: يا رسول الله، ما أُحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها؟ فأنزل الله: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ} [سورة المائدة: ٤] ٤.
١ راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة غير الأولى. ٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٧٩، كتاب المساقاة والمزارعة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه، ح (١٥٧٢) (٤٧). ٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٧٩، كتاب المساقاة والمزارعة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه، ح (١٥٧٣) (٤٨). ٤ أخرجه أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن ٢/ ٣٩٣، و الحاكم في المستدرك-واللفظ له- ٢/ ٣٤٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٩٣. قال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي.
→ prev 1706 / 2721 next ←