1627 · ص1657 · ج3
تعالى، وفي بعضها ما يدل على المنع والنهي عنه، فيكون ما يدل على الجواز منسوخاً بما يدل على النهي؛ لأنها متأخرة عما يدل على الجواز، يؤكد ذلك حديث قتيلة-رضي الله عنها-، وكذلك حديث يزيد بن سنان -رضي الله عنه-، وهو وإن كان ضعيفاً إلا أن غيره من الأحاديث يقوي معناه ١.
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم الحلف بغير الله تعالى- بعد اتفاقهم على حرمته لو أراد الحالف بحلفه تعظيم المحلوف به كتعظيم الله ٢، - على قولين:
القول الأول: لا يجوز الحلف بغير الله تعالى.
وهو مذهب الحنفية ٣، والحنابلة ٤. وقول عند المالكية، ورجحه
١ انظر: شرح مشكل الآثار-تحفة- ٦/ ٥٣؛ الاعتبار ص ٥١٦؛ المغني ١٣/ ٤٣٨؛ رسوخ الأحبار ص ٥١٣ - ٥١٥؛ فتح الباري ١/ ١٣٦، ١١/ ٥٩٣؛ عمدة القاري ١/ ٣٩٦؛ تحفة الأحوذي ٥/ ١٢١.
٢ وهذا الفرق هو عند المالكية، والشافعية، أما الحنفية، والحنابلة فعندهم يحرم مطلقاً. انظر: مقدمات ابن رشد ص ٢١٧؛ التاج والإكليل ٤/ ٤٠٨؛ مواهب الجليل ٤/ ٤٠٨"؛ العزيز ١٢/ ٢٣٥؛ روضة الطالبين ص ١٨٦٨؛ المجموع ١٩/ ١٦٨؛ فتح الباري ١١/ ٥٩١.
٣ انظر: موطأ محمد ص ٢٦٥؛ المبسوط ٧/ ٢٨، ٨/ ١٤٨؛ بدائع الصنائع ٣/ ١٧؛ المختار وشرحه الاختيار ٤/ ٥٠، ٥١؛ حاشية ابن عابدين ٥/ ٣٧٧.
٤ انظر: المغني ١٣/ ٤٣٦، ٤٣٧؛ الشرح الكبير ٢٧/ ٤٦٢، ٤٦٣؛ الفروع ١٠/ ٤٣٧؛ الإنصاف ٢٧/ ٤٦٣.