← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1597 · ص1625 · ج3
ثانياً: الإجماع؛ حيث أجمع الفقهاء على عدم أخذ سلب من فعل ذلك ١. وقد سبق ما يرد به على هذه الأدلة. ويستدل للقول الثاني- وهو أنه يؤخذ سلبه- بما يلي: أولاً: حديث سعد -رضي الله عنه-، وقد مرّ ذكره في دليل القول بالنسخ. ثانياً: عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال لغلام قدامة بن مظعون ٢: (أنت على هؤلاء الحطابين، فمن وجدته احتطب من بين لابتي ٣ المدينة فلك فأسه وحبله). قال: وثوباه؟ قال عمر: (لا. ذلك كثير) ٤. ثالثاً: عن رجل من أهل المدينة قال: (كان سعد وابن عمر إذا وجدا
١ انظر: شرح مشكل الآثار-تحفة الأخيار- ٣/ ٤٢٩؛ مختصر اختلاف العلماء ٣/ ١٩١؛ التمهيد ١٤/ ٣٠٤. ٢ هو: قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب، القرشي الجمحي، أبو عمرو، كان أحد السابقين الأولين، وهاجر الهجرتين، وشهد بدراً، واستعمله عمر -رضي الله عنه- على البحرين. وتوفي في خلافة علي -رضي الله عنه- سنة ست وثلاثين. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣؛ الإصابة ٣/ ١٦٠٩. ٣ اللابة: الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها، وجمعها لابات. النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦١٧. ٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ٢٦٢، من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عن عمر، وعبد الكريم ضعيف كما في التقريب ١/ ٦١٢. وأخرج نحوه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٢٨، من طريق أخرى. وضعف ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٣٠٤، إسناد ما روي عن عمر -رضي الله عنه-.