1586 · ص1614 · ج3
وهو مذهب المالكية ١، والشافعية ٢، وقول بعض أهل العلم ٣. …
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أن من بداخل الحرم لا يُقاتَلون إلا أن يقاتِلوا- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} ٤.
ثانياً: قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ٥.
ثالثاً: حديث ابن عباس، وأبي شريح، وأبي هريرة-رضي الله عنهم-، وقد مرّ ذكرها في دليل القول بنسخ استحلال الحرم بالقتال.
ووجه الاستدلال منها: أن الآية الأولى نص في عدم جواز قتال من لم
١ انظر: إكمال المعلم لعياض ٤/ ٤٧٧؛ عارضة الأحوذي لابن العربي ٤/ ٢٤؛، الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٣٤٩.
٢ انظر: الأم ٤/ ٣١٤؛ الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢١٠؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٥٢؛ المجموع ٧/ ١١.
٣ انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص ١٥٧؛ الأحكام السلطانية ص ٢١٠؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٣٤٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٢٥٢.
٤ سورة البقرة، الآية (١٩١).
٥ سورة آل عمران، الآية (٩٧).