1585 · ص1613 · ج3
فهو من خصوصياته؛ حيث أحل له ذلك ساعة من نهار، ثم أعيد حرمتها إلى يوم القيامة ١.
ب- إن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين حرمة الحرم وأنه لا يجوز القتال فيه، وذكر أن حرمته إلى يوم القيامة، كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنه-: (فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة). وما كان هكذا فلا يمكن نسخه؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن حرمته مؤبد إلى يوم القيامة.
هذا كان قول من قال بالنسخ، وأدلتهم.
وقد اختلف أهل العلم في جواز بدء القتال المباح في الحرم على قولين:
القول الأول: لا يجوز استحلال الحرم بقتال من يباح قتاله إلا أن يقاتلوا فيُقاتلون.
وهو مذهب الحنفية ٢، والحنابلة ٣، وقول ابن عباس -رضي الله عنه-، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وابن حزم ٤.
القول الثاني: يجوز بدء قتال من يباح قتاله في الحرم.
١ انظر: نواسخ القرآن ١/ ٢٥٤؛ المصفى بأكف أهل الرسوخ ص ١٩.
٢ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ٣١٥؛ المبسوط ١٠/ ٤٠؛ بدائع الصنائع ٦/ ٨٥.
٣ انظر: المغني ١٢/ ٤٠٩ - ٤١٣؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٢٢٢ - ٢٢٥؛ زاد المعاد ٣/ ٤٤٢ - ٤٤٦؛ الفروع ١٠/ ٤٤ - ٤٦؛ الإنصاف ٢٦/ ٢٢٩.
٤ انظر: المحلى ٥/ ٣٠٠؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٢٩؛ المغني ١٢/ ٤٠٩؛ نواسخ القرآن ١/ ٢٥٢؛ زاد المعاد ٣/ ٤٤٤.