← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1585 · ص1613 · ج3
فهو من خصوصياته؛ حيث أحل له ذلك ساعة من نهار، ثم أعيد حرمتها إلى يوم القيامة ١. ب- إن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين حرمة الحرم وأنه لا يجوز القتال فيه، وذكر أن حرمته إلى يوم القيامة، كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنه-: (فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة). وما كان هكذا فلا يمكن نسخه؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن حرمته مؤبد إلى يوم القيامة. هذا كان قول من قال بالنسخ، وأدلتهم. وقد اختلف أهل العلم في جواز بدء القتال المباح في الحرم على قولين: القول الأول: لا يجوز استحلال الحرم بقتال من يباح قتاله إلا أن يقاتلوا فيُقاتلون. وهو مذهب الحنفية ٢، والحنابلة ٣، وقول ابن عباس -رضي الله عنه-، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وابن حزم ٤. القول الثاني: يجوز بدء قتال من يباح قتاله في الحرم.
١ انظر: نواسخ القرآن ١/ ٢٥٤؛ المصفى بأكف أهل الرسوخ ص ١٩. ٢ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ٣١٥؛ المبسوط ١٠/ ٤٠؛ بدائع الصنائع ٦/ ٨٥. ٣ انظر: المغني ١٢/ ٤٠٩ - ٤١٣؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٢٢٢ - ٢٢٥؛ زاد المعاد ٣/ ٤٤٢ - ٤٤٦؛ الفروع ١٠/ ٤٤ - ٤٦؛ الإنصاف ٢٦/ ٢٢٩. ٤ انظر: المحلى ٥/ ٣٠٠؛ الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ٢٩؛ المغني ١٢/ ٤٠٩؛ نواسخ القرآن ١/ ٢٥٢؛ زاد المعاد ٣/ ٤٤٤.