← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1576 · ص1604 · ج3
الحارث بن عبد الله -رضي الله عنه-، وقد مرّ ذكره كذلك في دليل القول بالنسخ، فإنه يدل على أنها لا تنفر حتى تطهر وتطوف بالبيت ١. الراجح والذي يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي: أولاً: لأن الأحاديث الدالة على ذلك أكثر، وأصح من أدلة القول المخالف له، كما سبق بيانه. ثانياً: إن التعبير بلفظ: (رخص) تدل على أنهن مستثنى عن الحكم العام، وهو أن لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت، كما يدل على أن هذه الرخصة متأخرة على الحكم المخالف لها. ثالثاً: إن رجوع عدد من الصحابة-رضي الله عنهم-إلى القول بالرخصة لهن يدل على صحة هذا القول وأولويته، وأن هذه الرخصة متأخرة، لذلك رجعوا إليها، وبذلك تكون أدلة الرخصة ناسخة لما يخالفها. والله أعلم.
١ انظر: شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٢؛ فتح الباري ٣/ ٧٢٤.
→ prev 1576 / 2721 next ←