← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1490 · ص1518 · ج3
فهذا صريح في بقاء الطيب وأثره على النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الإحرام ١. ب-إنه يحتمل أن تكون عائشة-رضي الله عنها-طيبت -صلى الله عليه وسلم- فطاف على نسائه، ثم طيبته عند الإحرام مرة ثانية، ويدل على ذلك الروايات السابقة والتي جاء فيها أنها -رضي الله عنها-طيبته -صلى الله عليه وسلم- للإحرام ٢. ثالثاً: إن ما روي عن عمر، وابنه عبد الله-رضي الله عنهما- من إنكار الطيب عند الإحرام، فيعترض عليه بما يلي: أ-إن ابن عمر-رضي الله عنهما-سكت لما بلغه قول عائشة أنها طيبت النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الإحرام، كما نُقل عنه أنه قال لما سُئل عن الطيب عند الإحرام: (لا آمر به ولا أنهى عنه) ٣. ب-إن عمر -رضي الله عنه- روي عنه كذلك أنه شم الطيب من البراء بن عازب -رضي الله عنه- لما أحرموا فقال له: (إنما الحاج الأذفر ٤ الأغبر) ٥. ولم ينهه عنه، فهو مما يدل على أنه قد توقف فيه ٦. ج- إن عمل هؤلاء الصحابة-رضي الله عنهم-معارض بعمل غيرهم من الصحابة-رضي الله عنهم-كسعد بن أبي وقاص وابن عباس، وغيرهم
١ انظر: الاعتبار ص ٣٧٢؛ فتح الباري ٣/ ٤٨٩؛ نيل الأوطار ٤/ ٤٣٧. ٢ انظر: الاعتبار ص ٣٧٢. ٣ انظر: المحلى ٥/ ٧١. ٤ الأذفر أي طيب الرائحة. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٦٠٥. ٥ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ٢٠٩. ٦ انظر: المحلى ٥/ ٦٩، ٧١.
→ prev 1490 / 2721 next ←