← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1481 · ص1509 · ج3
إليه، قال: فبينما النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجعرانة ومعه نفر من أصحابه جاءه رجل فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ ١ بطيب؟ فسكت النبي -صلى الله عليه وسلم- ساعة، فجاءه الوحيُ فأشار عمر -رضي الله عنه- إلى يعلى، فجاء يعلى وعلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثوب قد أُظل به فأدخل رأسه فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُحْمَرُّ الوجه وهو يَغِطُّ ٢، ثم سُرِّي عنه، فقال: «أين الذي سأل عن العمرة؟» فأُتي برجل فقال: «اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك» ٣. ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها-زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: (كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت) ٤.
١ التضمخ هو التلطخ بالطيب وغيره، والإكثار منه. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٩١. ٢ يغط من الغطيط، وهو الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغاً. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣١١. ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٠٦، كتاب الحج، باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب، ح (١٥٣٦)، ومسلم في صحيحه ٥/ ١٤، كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة لبسه وما لا يباح، ح (١١٨٠) (٨). ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٠٦، كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام، ح (١٥٣٩)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٣٣، كتاب الحج، باب الطيب للمحرم قبل الإحرام، ح (١١٨٩) (٣٣).
→ prev 1481 / 2721 next ←