1347 · ص1374 · ج3
فهذا كذلك يدل على جواز السحور إلى طلوع الفجر الثاني-وهو البياض المعترض الذي لونه الحمرة- وعلى عدم جوازه بعد ذلك ١.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو جواز السحور إلى الإسفار- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: حديث حذيفة، وأنس-رضي الله عنهما-، وحكيم بن جابر. وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ٢.
ثالثاً: عن علي -رضي الله عنه- أنه صلى الصبح ثم قال: (الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود) ٣.
١ انظر: صحيح ابن خزيمة ٢/ ٩٢٩؛ شرح معاني الآثار ٢/ ٥٤؛ فتح الباري ٤/ ١٦٣؛ تحفة الأحوذي ٣/ ٤٤٣.
٢ سورة البقرة، الآية (١٨٧).
٣ قال ابن حجر في الفتح ٤/ ١٦٤: (وروى ابن المنذر بإسناد صحيح عن علي -فذكره-).