← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1321 · ص1348 · ج3
«الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تُضَحُّون» ١. فهذا يدل على أن الصوم والفطر يكون مع الجماعة وعُظْمِ الناس ٢. واعترض عليه: بأنه ليس فيه متى يصوم الإمام والناس إذا غم الهلال، وإنما يدل على عدم مخالفة الجماعة. دليل القول الرابع ويستدل للقول الرابع- وهو أنه إذا غم الهلال ليلة الثلاثين فإنه يُرجع في ذلك إلى الحساب بمنازل القمر-بما سبق في بداية المسألة من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- والذي فيه: «فإن غُمّ عليكم فاقدروا له». ووجه الدالة منه هو: أن معنى قوله: (فاقدروا له) أي عدوا بالحساب ومنازل القمر ٣. واعترض عليه بما يلي: أ-بأنه مخالف للإجماع؛ حيث إن الأمة أجمعت على أن صوم يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال مع الصحو لا يجب، فلو كان للحساب ومنازل
١ أخرجه الترمذي في سننه ص ١٧٤، كتاب الصوم، باب ما جاء الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون، ح (٦٩٧)، وقال: (حديث حسن غريب). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ١٧٤. ٢ انظر: سنن الترمذي ص ١٧٤؛ المغني ٤/ ٣٣٠. ٣ انظر: بداية المجتهد ٢/ ٥٥٨.