← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
130 · ص115 · ج1
القول الثاني: أن السنة لا ينسخها إلا سنة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي -صلى الله عليه وسلم- فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة. وهو قول الإمام الشافعي ١. دليل القول الأول استدل أصحاب القول الأول-وهو جواز نسخ السنة بالقرآن- بورود ذلك في الشرع في غير موضع، منها ما يلي: أ- أن التوجه إلى بيت المقدس عُرف بالسنة، ثم نُسخ ذلك بالقرآن ٢، وهو قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ٣.
١ وذكر بعض أهل العلم أن للإمام الشافعي في المسألة قولان: أحدهما هذا، والثاني كقول الجمهور. انظر: الرسالة ص ١٠٨ - ١١٠؛ قواطع الأدلة ١/ ٤٥٦؛ الإحكام للآمدي ٣/ ١٣٥؛ البحر المحيط ٥/ ٢٧٣. ٢ انظر: أصول السرخسي ٢/ ٧٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام للآمدي ٣/ ١٣٥؛ روضة الناظر ١/ ١٤٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧١. ٣ سورة البقرة، الآية (١٤٤).