← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1295 · ص1322 · ج3
قلوبهم من المشركين، فينبغي أن يكون سهم المؤلفة قلوبهم كبقية السهام ١. الراجح بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي: أولاً: إن سهم المؤلفة قلوبهم باق، وأنهم يُعطون من الصدقات عند الحاجة إليه، ولا يُعطون عند عدم الحاجة، وذلك لما يلي: أ- قوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} ٢. فإنه يدل بعمومه على إعطاء المؤلفة قلوبهم من الصدقات، سواء كانوا من المسلمين أم من المشركين، وليس يوجد في الكتاب والسنة ما يصرح بسقوط سهمهم ٣. ب-الأحاديث الكثيرة-وقد سبق ذكر بعضها- والتي تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعطي المؤلفة قلوبهم، وأنه أعطاهم حتى بعد فتح مكة. فهي تدل على أن سهمهم باق، وأنهم يعطون من الصدقات، وكذلك من مال الفيء ٤. ج-ما روي من الآثار عن عمر -رضي الله عنه-، وعمل الخلفاء الراشدين بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ حيث إنهم لم يعطوا المؤلفة قلوبهم؛ لأنهم استغنوا عنهم، فهو
١ انظر: المغني ٧/ ٣١٦ - ٣١٨؛ التحقيق ٢/ ٢٧٥؛ ٢ سورة التوبة، الآية (٦٠). ٣ انظر: المغني ٧/ ٣١٦ - ٣١٨. ٤ انظر: المغني ٧/ ٣١٧.