← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
128 · ص113 · ج1
الشام فاستداروا إلى الكعبة) ١. فأهل قباء قبلوا خبره، واستداروا وهم في صلاتهم، وبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأقرهم، فدل ذلك على جواز نسخ الخبر المتواتر بالخبر الواحد، وعلى وقوعه ٢. ب- عن أنس ٣ -رضي الله عنه- قال: (ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، فإني لقائم أسقي أبا طلحة ٤ وفلاناً وفلاناً، إذ جاء رجل فقال: وهل بلغكم الخبر؟ فقالوا: وما ذاك؟ قال: «حُرّمت الخمر». قالوا:
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٨٧، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة، ح (٤٠٣)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٣٣٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، ح (٥٢٦) (١٣). ٢ انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرحه رفع الحاجب ٤/ ٨١، ٨٢؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٧؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٦٧. ٣ هو: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأحد المكثرين من الرواية عنه، وروى عنه: قتادة، والحسن، وغيرهما، وتوفي بالبصرة، وكان آخر من مات بها من الصحابة، وذلك سنة ثلاث وتسعين. انظر: البداية والنهاية ٩/ ٨٢؛ الإصابة ١/ ٧٩؛ التهذيب ١/ ٣٤٢. ٤ هو: زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، النجاري الأنصاري الخزرجي، أبو طلحة، مشهور بكنيته، شهد بدراً والمشاهد كلها، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: أنس بن مالك، وابن عباس، وغيرهما، وتوفي سنة أربع وثلاثين، وقيل إحدى وخمسين، وقيل غير ذلك. انظر: الإصابة ١/ ٦٤٨؛ تهذيب التهذيب ٣/ ٣٦٠.