← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1221 · ص1239 · ج2
فأحضر فأحضرت ١، فسبقته فدخلت. فليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: «مالك يا عائش؟ حشياً ٢ رابية ٣!»، قالت: قلت: لا شيء. قال: «لتخبريني أو ليخبرنّي اللطيف الخبير» قالت: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمّي! فأخبرته. قال: «فأنت السواد الذي رأيت أمامي؟» قلت: نعم. فلهَدَني في صدري لهدَة ٤ أوجعتني. ثم قال: «أظننت أن يحيف ٥ الله عليك ورسوله؟» قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله. نعم. قال: «فإن جبريل أتاني حين رأيت. فناداني، فأخفاه منك، فأجبته، فأخفيته منك. ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك. وظننت أن قد رقدت، فكرهت أن أوقظك. وخشيت أن تستوحشي. فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم» قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله! قال: «قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منّا والمستأخرين، وإنّا إن شاء الله بكم للاحقون» ٦.
١ الإحضار هو العدو. المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٢٨٨. ٢ الحشا، هو: الربو والنهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه، والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس وتواتره. النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٨٤. ٣ الرابية: التي أخذها الربو، وهو النهيج وتواتر النفس الذي يعرض للمسرع في مشيه وحركته. النهاية في غريب الحديث ١/ ٦٣٢. ٤ اللّهد: الدفع الشديد في الصدر. النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٢٣. ٥ الحيف: الجور والظلم. النهاية في غريب الحديث ١/ ٤٦٠. ٦ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٨٩، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور، ح (٩٧٤) (١٠٣).