← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1193 · ص1211 · ج2
المتوفّى عليه الدين، فيسأل: «هل ترك لدَينه فضلاً؟» فإن حُدّث أنه ترك لدَينه وفاءً صلّى وإلا قال للمسلمين: «صلّوا على صاحبكم»، فلمّا فتح الله عليه الفتوح قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفّيَ من المؤمنين فترك ديناً فعلَيّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته» ١. ثانياً: عن جابر -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يُصلي على رجل مات وعليه دين، فأُتيَ بميت، فقال: «أعليه دين؟»، قالوا: نعم، ديناران، قال: «صلّوا على صاحبكم»، فقال أبو قتادة الأنصاري: هما عليّ يا رسول الله، فصلّى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلمّا فتح الله على رسوله قال: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك ديناً فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته» ٢. ثالثاً: عن الزهري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان لا يُصلي على من مات وعليه دين. ثم قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك ديناً فعلينا قضاؤه»، ثم صلى عليهم بعد ٣.
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٥٢، كتاب الكفالة، باب الدين، ح (٢٢٩٨)، ومسلم في صحيحه ٦/ ١٣٥، كتاب الفرائض، باب من ترك مالاً فلورثته، ح (١٦١٩) (١٤). ٢ أخرجه أبو داود في سننه ص ٥١١، كتاب البيوع، باب التشديد في الدين، ح (٣٣٤٣)، والنسائي في سننه ص ٣١٤، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من عليه دين، ح (١٩٦٢)، وعبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢٩٠، وأحمد في المسند ٢٢/ ٦٥. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥١١. ٣ أخرجه الحازمي في الاعتبار ص ٣٢٥، ثم قال: (هذا وإن كان مرسلاً، غير أن له شواهد من الأحاديث الثابتة، تدل على صحته، ثم إجماع الأئمة على خلاف هذا الحكم شاهد له أيضاً).
→ prev 1193 / 2721 next ←