← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1123 · ص1141 · ج2
خيبر، سار ليلهُ، حتى إذا أدركه الكرى ١ عرّس. وقال لبلال: «اكلأ ٢ لنا الليل» فصلى بلال ما قُدِّر له، ونام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه. فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالاً عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس. فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولهم استيقاظاً، ففزع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «أي بلال» فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ-بأبي أنت وأمي يا رسول الله- بنفسك، قال: «اقتادوا» فاقتادوا رواحلهم شيئاً. ثم توضأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وأمر بلالاً فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح. فلما قضى الصلاة قال: «من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤]» ٣. سادساً: عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: أقبلنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زمن الحديبية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من يكلؤنا» فقال بلال: أنا. فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون» قال: ففعلنا، قال: «فكذلك فافعلوا، لمن نام أو نسي» ٤.
١ الكرى النوم، والنعاس. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٥٣٨؛ المصباح المنير ص ٤٣٣. ٢ الكلاءة: الحفظ والحراسة. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٥٥٧. ٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٤٨٥، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، ح (٦٨٠) (٣٠٩). ٤ أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٦، كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها، ح (٤٤٧)، والإمام أحمد في المسند ٦/ ١٧٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٣١٠. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٧٦.