← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1081 · ص1099 · ج2
يلي: أولاً: أما إنه يعيد مع الجماعة الظهر والعشاء فللأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ، والتي فيها الأمر بالإعادة. ثانياً: أما إنه لا يعيد الفجر والعصر فللأحاديث التي سبقت في دليل القول بالنسخ، والتي فيها النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب ١. ثالثاً: أما إنه لا يعيد المغرب فلقول ابن عمر -رضي الله عنه- أنها مما لا تعاد. ولأنه لو أعادها لصلى النافلة وتراً، والنافلة لا تكون وتراً في غير الوتر ٢. واعترض عليه بما يلي: أولاً: إن أحاديث النهي عن الصلاة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها عامة، وأحاديث إعادة الصلاة مع الجماعة خاصة، فتكون هذه الأحاديث مقدمة عليها، ومخصصة لعمومها، ثم حديث أسود بن يزيد -رضي الله عنه- نص في موضع الخلاف؛ حيث دل على إعادتها بعد الصبح فهو قاطع للنزاع ٣. ثانياً: أما قول ابن عمر -رضي الله عنه- فمعارض بقول غيره من الصحابة-رضي الله عنهم-، وليس قوله بأولى من قول غيره من الصحابة، مع أن قولهم له مستند من عموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-.
١ انظر: الموطأ لمحمد ص ٨٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٤. ٢ انظر: الموطأ لمحمد ص ٨٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٤؛ التمهيد ٤/ ٢٥١. ٣ انظر: التمهيد ٤/ ٢٥٥؛ المجموع ٤/ ٥٨، ٨٨؛ نيل الأوطار ٣/ ٢١٥.