← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1024 · ص1041 · ج2
له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لم يُسمع الناس فلو أمرت عمر. فقال: «إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نفسه خفة، فقام يُهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حِسَّه ذهب أبو بكر يتأخر، فأومأ إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائماً، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي قاعداً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر -رضي الله عنه- ١. رابعاً: حديث ابن عباس -رضي الله عنه- وفيه: ثم جاء بلال يُؤْذنه بالصلاة، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» قالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق حَصِر ٢، ومتى لا يراك يبكي، والناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلي بالناس. فخرج أبو بكر فصلى بالناس، فوجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نفسه خِفَّة، فخرج يُهادى بين رجلين، ورجلاه تخُطَّان في الأرض، فلما رآه الناس سَبّحوا بأبي بكر، فذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي -صلى الله عليه وسلم- أي مكانك، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس عن يمينه، وقام أبو بكر، وكان أبو بكر يأتم بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، والناس
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٤٣، كتاب الأذان، باب الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأموم، ح (٧١٣)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٢٤٠، كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، ح (٤١٨) (٩٥). ٢ الحصر الحبس والمنع، يقال حصر القارئ أي مُنع القراءة فهو حصر. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٨٦؛ المصباح المنير ص ١٢١.