← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1023 · ص1040 · ج2
فجُحِشَ ١ شِقُّه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعوداً، فلما انصرف قال: «إنما جُعل الإمام ليؤتَمّ به فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون» ٢. ثانياً: عن جابر -رضي الله عنه- قال: اشتكى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قياماً، فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعوداً، فلَمّا سلّم قال: «إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتمُّوا بأئمتكم إن صلى قائماً فصلوا قياماً، وإن صلى قاعداً فصلوا قعوداً» ٣. ثالثاً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: لما ثقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاء بلال يُؤْذنه بالصلاة فقال: «مروا أبا بكر يصلي بالناس»، فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى ما يقم مقامك لا يُسمع الناسَ، فلو أمرت عمر. فقال: «مروا أبا بكر أن يصلي بالناس» فقلت لحفصة: قولي
١ جُحش أي انخدش جلده. النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٣٦. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٣٩، كتاب الأذان، باب إنما جُعل الإمام ليؤتَمّ به، ح (٦٨٩)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٢٣٣، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، ح (٤١١) (٧٧). ٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٢٣٤، كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، ح (٤١٣) (٨٤).