← المكتبة ▭▭ 2 pages
إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ابن كثير التخريج والأطراف 774 هـ
A− A+
698 · ص355 · ج1
قالَ تَعالى: " فَكُلُوا مِنْها وأطْعِمُوا القانعَ والمُعْتَرَّ ". فَجعَلَها أثلاثاً - وهو المَذْهبُ، ويَعضدُ ذلكَ: ما رواهُ إبراهيمُ الحَرْبيُّ في " مَناسكِهِ " عن ابن مسعودٍ، قالَ: " أمرَنا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أن نأْكلَ منها ثُلُثَها، ونَتصدَّقَ بثُلثِها، ونُطْعمَ الجيرانَ ثُلُثَها " ١٨، وفي إسْنادِهِ ضَعفٌ، لأنهُ رواهُ عن الحَكَمِ بنِ موسى عن الوليدِ بنِ مُسلمٍ - وهو ضعيفٌ - عن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ عن ابنِ مَسعودٍ، ولمْ يُدْركْهُ، فهو: مُنْقطعٌ ضَعيفٌ. وقالَ تعالى: " فَكُلُوا مِنْها وَأطْعِمُوا البَائِسَ الفَقيرَ "، فجعَلَها نصفين، وهو أحَدُ القَولينِ. وفي حديثِ عائشةَ، فقالوا: با رسولَ اللهِ نَهيتَ أن تُؤْكَلَ لحومُ الأضاحي بعدَ ثَلاثٍ، فقالَ: إنّما نَهيْتُكُم مِن أجْلِ الدافّةِ، فَكُلوا، وادَّخِروا، وتَصَدَّقوا " ١٩، أخرجاهُ. ولَهما عن سَلَمَةَ: " فَكلوا، وأَطْعِموا، وادَّخِروا " ٢٠. ولمسلمٍ عن بُرَيْدةَ ٢١، وأبي سَعيدٍ ٢٢ " مِثْلُهُ ". عن ثَوْبانَ، قالَ: " ذبَحَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُضْحيتَهُ، ثمَّ قالَ: يا ثَوْبانُ: أصلحْ لي لحمَ هذهِ، فلمْ أزَلْ أُطعِمُهُ منهُ، حتّى قدِمَ المدينةَ " ٢٣، رواهُ مُسلم. قد يُسْتدلُّ بهِ على أنّهُ إذا أكَلَ الكُلَّ لا يَضرُّ، وهو وجْهٌ في المَذْهبِ، قدْ حَكاهُ الشيخُ.
١٨ رواه الحربي في " مناسكه "، قلت: وسنده يُشك في ضبط الناسخ له فإنه علقه أولاً عن " بن سقرة " هكذا، ثم ضعفه بقوله: رواه الحكم بن موسى بن عن الوليد بن مسلم مع فراغ بعده ثم قوله: وهو ضعيف عن عطاء عن ابن مسعود، والوليد لا يوصف بالضعف ولكن بالتدليس ولم يدرك عطاءاً فلعله سقط منه شيء والله أعلم. ١٩ رواه البخاري (٥٤٢٣) و (٥٤٣٨) و (٥٥٧٠) و (٦٦٨٧)، ومسلم (٦/ ٨٠). ٢٠ رواه البخاري (٢١/ ١٥٨) ومسلم (٦/ ٨١). ٢١ رواه مسلم (٦/ ٨٢)، قلت: بالأصل عن بريد، والصواب: بريدة وهو الصحابي المعروف وكما هو في مسلم. ٢٢ رواه مسلم (٦/ ٨١). ٢٣ رواه مسلم (٦/ ٨٢).
→ prev 698 / 795 next ←